الشيخ أحمد الصاوي المصري
19
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ ( 17 ) ما حولهم متحيرين عن الطريق خائفين فكذلك هؤلاء أمنوا بإظهار كلمة الإيمان فإذا ماتوا جاءهم الخوف والعذاب هم صُمٌّ عن الحق فلا يسمعونه سماع قبول بُكْمٌ خرس عن الخير فلا يقولونه عُمْيٌ عن طريق الهدى فلا يرونه فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ ( 18 ) عن الضلالة أَوْ مثلهم كَصَيِّبٍ أي كأصحاب مطر وأصله صيوب من صاب يصوب أي ينزل مِنَ السَّماءِ السحاب فِيهِ أي السحاب ظُلُماتٌ متكاثفة وَرَعْدٌ هو الملك الموكل به وقيل صوته وَبَرْقٌ لمعان سوطه الذي يزجره به يَجْعَلُونَ أي أصحاب الصيب أَصابِعَهُمْ أي أناملهم فِي آذانِهِمْ مِنَ أجل الصَّواعِقِ شدة صوت الرعد لئلا يسمعوها حَذَرَ خوف الْمَوْتِ من سماعها ، كذلك هؤلاء إذا نزل القرآن وفيه ذكر الكفر المشبه بالظلمات والوعيد عليه المشبه بالرعد والحجج البينة المشبهة بالبرق يسدون آذانهم لئلا